الثلاثاء، 5 فبراير 2013

بطولة بنكهة القهوة وبطعم المفاجآت

6 فبراير 

ا شك بأن بطولة أمريكا الجنوبية تحت 20 سنة الأرجنتين 2013 ستبقى عالقة لفترة طويلة في ذاكرة كرة القدم في المنطقة... فمن جهة، كانت شاهدة على التتويج القاري الثالث للمنتخب الكولومبي وتأهله بالتالي إلى نهائيات كأس العالم تحت 20 سنة تركيا 2013 FIFA، وهو ما حققته أيضاً عن جدارة واستحقاق منتخبات باراجواي وأوروجواي وتشيلي.
من جهة أخرى، ستدخل هذه البطولة التاريخ أيضاً لأنها شهدت إقصاء المنتخبين الأرجنتيني والبرازيلي، المتوّجين خمس وست مرات باللقب العالمي على التوالي، من دور المجموعات. وهكذا، فإن منتخب السيليساو لن يستطيع الدفاع عن لقبه الذي فاز به قبل عامين في كولومبيا.
يلخص لكم FIFA.com وقائع وأحداث هذه المسابقة القارية التي أقيمت في مدينتي ميندوزا وسان خوان.
المتأهلون
بعد أدائه المتذبذب في المرحلة الأولى واحتلاله المركز الثاني في المجموعة الأولى على بعد ست نقاط من منتخب تشيلي، قدّم منتخب كولومبيا أفضل ما عنده في الدور النهائي: حقق ثلاثة انتصارات متتالية سمحت له بحجز تذكرة السفر إلى تركيا في وقت مبكر، حيث سيشارك للمرة الثامنة في نهائيات كأس العالم تحت 20 سنة FIFA. على الرغم من تحقيقهم هذا الهدف، لم يقف لاعبو كارلوس ريستريبو عند هذا الحد وهزموا منتخب باراجواي في اليوم الأخير ليتوجوا أبطالاً للمرة الثالثة في تاريخهم والأولى خارج بلادهم (بعد بطولتي 1987 و2005).
وصرّح المهاجم خوان كينتيرو، لاعب فريق بيسكارا الإيطالي وهداف المنتخب الكولومبي في هذه البطولة بخمسة أهداف، بعد تتويجه باللقب قائلاً: "الفوز ببطولة أمريكا الجنوبية هو إنجاز كبير جداً. طبعاً سيحين الوقت للتفكير في كأس العالم، ولكننا يجب أن نحافظ على هدوئنا وثباتنا. أما الآن فلا نفكر سوى بالإستمتاع بهذا التتويج." حسب إحصائيات المنتخبات الست المتأهلة، تمتلك كولومبيا أقوى خط دفاع (لم تستقبل شباكها سوى ثمانية أهداف في تسع مباريات) وأقوى خط هجوم إلى جانب منتخب باراجواي (سجل 18 هدفاً).
أما منتخب باراجواي الذي احتل المركز الثالث في مجموعته ووصل إلى اليوم الأخير من البطولة متصدراً فقد فشل في التتويح بأول لقب له منذ عام 1971. ومع ذلك، فقد كرر إنجاز عام 2009 بتحقيقه مركز الوصافة ليعود إلى العرس العالمي بعد غيابه عن كولومبيا 2011. واعترف المدرب فيكتور خينيس الذي قاد المنتخب إلى تاسع ظهور له في نهائيات كأس العالم تحت 20 سنة FIFA قائلاً: "أنا حزين لأننا لم نتمكن من الفوز باللقب، ولكن هذا الحزن سرعان ما سيتلاشى. يجب علينا أن نبدأ من اليوم الإستعداد لمباريات كأس العالم."
من جهته، كان منتخب أوروجواي المنتخب الوحيد بين المتأهلين القادم من المجموعة الثانية التي احتل فيها المركز الثاني بعد منتخب بيرو. حيث فاز منتخب أوروجواي بأقل عدد من المباريات مقارنة مع المتأهلين الآخرين إلى الدور النهائي (4 مباريات)، كما استقبلت شباكه أكبر عدد من الأهداف (12 هدفاً). غير أن فريق خوان فيرزيري عرف كيف يتعامل مع الضغط في اللحظات الحاسمة ليتأهل للمرة الثانية عشر إلى كأس العالم تحت 20 سنة FIFA بعد فوزه على الإكوادور في المباراة الأخيرة. وصرح فيرزيري الذي كان قد قاد منتخب أوروجواي تحت 20 سنة إلى كولومبيا 2011 قائلاً: "سمحت الجدية والتنظيم لبلد يمتلك بنية تحتية صغيرة جداً وكثافة سكانية منخفضة بتحقيق إنجاز مهم للغاية." إلى جانب تحقيق جائزة اللعب النظيف، فاز مهاجم المنتخب نيكولا لوبيز بلقب هداف التصفيات بتسجيله ستة أهداف.
وقدّم منتخب تشيلي أداءاً باهراً في الجولة الأولى بتحقيقه العلامة الكاملة في مجموعته. وعلى الرغم من أنه لم يقدم نفس الأداء في المرحلة الحاسمة، إلا أنه أبان عن مستوى لا بأس به سمح له بتحقيق التأهل في الجولة الأخيرة بعد تعادله مع منتخب بيرو الذي كانت ما تزال حظوظه قائمة لإنتزاع آخر تذكرة سفر متاحة إلى تركيا. واعترف المدرب ماريو سالاس الذي قاد تشيلي إلى التأهل للمرة الأولى إلى نهائيات كأس العالم تحت 20 سنة منذ كندا 2007 قائلاً: "لست راضياً جداً عن الأداء. كنت أتطلع إلى احتلال المراكز الأولى، ولكننا حققنا مبتغانا."
المتنافسون الآخرون
لا شك بأن منتخب بيرو كان إحدى المفاجآت السارة في هذه البطولة، فبعد تصدره مجموعته كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق أول تأهل له إلى نهائيات كأس العالم تحت 20 سنة FIFA، وهي الفرصة التي أضاعها في الجولة الأخيرة أمام تشيلي. كما كان منتخب الإنكا المسؤول الأول عن إقصاء منتخب البرازيل الذي لم يغب حتى الآن عن النهائيات سوى مرة واحدة في اليابان 1979.
من جهة أخرى، أبهر تأهل منتخب الإكوادور إلى الدور النهائي الكثير من المتتبعين، رغم خسارته جميع مبارياته في هذا الدور. أما المفاجأة الأخرى فتمثلت بالإقصاء المبكر لمنتخب الأرجنتين الذي سيغيب عن النهائيات للمرة السادسة في تاريخه والثانية في النسخ الثلاث الأخيرة. تجدر الإشارة إلى أن كلاً من فنزويلا وبوليفيا فشلتا بتحسين الأداء مقارنة ببطولة أمريكا الجنوبية السابقة.
لاعبون تحت الضوء
إلى جانب اللاعب خوان كينتيرو، خطف الأضواء في هذه البطولة كل من حارس المرمى كريستيان بونيا والمهاجمين موريسيو كويرو وجون كوردوبا (4 أهداف). كما أبدع في صفوف منتخب باراجواي حارس المرمى دييجو موريل، وذلك بالإضافة إلى تألق لاعب خط الوسط ماتياس بيريز والمهاجم ديرليس جونزاليس (4 أهداف).
وبالإضافة إلى الأداء المتميز الذي قدمه لوبيز، استفادت أوروجواي من الخدمات الجليلة للمدافع فابريسيو فورميليانو ولاعب خط الوسط دييجو رولان (4 أهداف). من جهته، تألق في صفوف منتخب تشيلي المدافع فالبير هويرتا ولاعب خط الوسط بريان رابيو والمهاجم نيكولا كاستيو (5 أهداف).

 المصدر: FIFA.com

 تواصل معنا على صفحهNile Star News على فيس بوك وشارك برأيك

0 التعليقات:

إرسال تعليق