الاثنين، 25 فبراير 2013

رباعي إماراتي للسير على خطى المنتخب


Action from Al Nasr and Al Shabab match

25 / 2 / 2013 


عاشت كرة القدم الإماراتية خلال الأسبايع الماضية على وقع الأفراح التي نشرها المنتخب الوطني إثر فوزه بلقب كأس الخليج الـ21 محققا معادلة النتيجة والأداء، وقد كان لهذا اللقب الأثر الكبير في منح كرة الإمارات الإنتعاشة المطلوبة لتنهض بنفسها نحو آفاق القارية من جديد سواء في تصفيات كأس آسيا 2015.

ولكن الجمهور الإماراتي لن يرضى فقط بما هو منتظر من منتخبه الوطني في مناسبات مقبلة، بل أنه يتطلع لمشاهدة نخبة الأندية المحلية لكي تقوم بنفس الإضاءات وترتقي درجات أعلى على مستوى بطولة دوري أبطال آسيا التي تنطلق منافساتها يوم غد بمشاركة رباعي القمة في الموسم الماضي، ولم لا تعاود خطب ود الكأس القارية الغالية.
العين، الجزيرة، الشباب والنصر هم الرباعي الإماراتي المعوّل عليه كثيرا في هذه النسخة الـ27 من البطولة والحادية عشرة بنظامها الجديد منذ أن تم اعتماده في العام 2003. موقع FIFA.com يأخذكم بجولة سريعة لنطل بها على حظوظ الفرق الإماراتية وأبرز الأسلحة التي تملكها.

العين.. ذكريات الحنين للقب
يفخر العين بأنه النادي الإماراتي الأول والوحيد الذي عانق اللقب القاري في العام 2003 أي مع إطلاق النظام الجديد للبطولة، حيث أثبت العين آنذاك قوة لا مثيل لها في الطريق لحصد التاج الآسيوي. كما ضاعت عليه في العام 2005 فرصة استعادة اللقب بعد أن خسر النهائي أمام الإتحاد السعودي، ولكنه منذ ذلك الوقت لم يعرف "الزعيم" طعم النجاح، بل أنه خرج من دور المجموعات في المشاركات الثلاث الأخيرة، ومع غيابه عن نسخة العام الماضي، يبدو العين "عطشا" لاستعادة مكانته.
يرى العين في نفسه وقد ارتدى ثوب البطولة على إثر التطور الفني الكبير الذي منحه فرض سطوته على لقب الدوري ليتوج به الموسم الماضي فيما لازال بذات الثوب هذا الموسم إذ يرفض التنازل عن القمة واللقب المحلي. ويعوّل الجمهور "العيناوي" على تواصل تألق نجومه عمر عبدالرحمن أفضل لاعب في كأس الخليج وأحد المفاتيح الرئيسية إلى جانب الروماني ميريل رادوي فيما تتشكل القوة الهجومية من "مثلث الرعب" بقيادة الغاني آسامواه جيان والفرنسي جيريس أيكوكو والأسترالي بروسكي. ولعل الإنسجام الكبير في أداء العين جماعيا يمنح المدرب كوزمين الثقة لرفع مستوى الآمال، ليس لاجتياز مجموعة تضم الهلال السعودي والاستقلال الإيراني والريان القطري، بل للمضي نحو أعماق البطولة الآسيوية، ولم لا التربع على العرش من جديد، طالما أنه يملك كل أسباب النجاح.

الجزيرة.. الخبرة لتعويض الخروج المبكر
ارتقى مستوى الجزيرة محليا في السنوات الأخيرة وبات منافسا على اللقب، بل أنه انتزع الثنائية في الموسم قبل الماضي مبرهنا على قدرات كبيرة، لكن ذلك النضوج الفني المقرون بالنتائج في البطولات المحلية، لم يتواكب مع البطولة القارية. فقد خالف الجزيرة كل التوقعات والآمال المعقودة عليه من جماهير أبو ظبي في مشاركاته الأربع الأخيرة، عندما غادر البطولة من دور المجموعات في المرات الثلاث الأولى، قبل أن يفرّط بالتأهل لربع النهائي في الموسم الماضي عندما سمح للأهلي السعودي بالعودة بالتعادل وانتزاع الفوز بركلات الترجيح.
يأمل عشاق الجزيرة أن تأتي هذ المشاركة الخامسة على التوالي لفريقهم على غير سابقاتها، خصوصا وأن الخبرة التي نالها "العنكبوت" من المفروض أن تؤهله لنسج "خيوط شبكته" في المجموعة التي تضمه لجانب الشباب السعودي والجيش القطري وتركتور الإيراني. وينبع تلك الثقة من وحي ثبات القائمة التي تعتمد في نواتها على سبيت خاطر وإبراهيما دياكيه وعلي مبخوت وريكاردو أوليفيرا وماتياس ديلجادو. ولعل إدارة الفريق التي سارعت بالتعاقد مع المدير الفني للمنتخب الأولمبي الأسباني لويس ميا قبل أيام على انطلاق البطولة ترى في ذلك "الطبيب" الذي يمكن أن يجد "الترياق" الشافي لمنحه جرعة التفوق الفني بغرض المرور للدور الثاني ومن ثم البحث عن التعمق في البطولة وتلافي الخروج المبكر.

النصر.. البحث عن إنجاز
سيبحث النصر في مشاركته الثانية عن إنجاز يمنحه الدفعة اللازمة لمواصلة مراحل التطوير في المستقبل. فخلال مشاركته الأولى الموسم الماضي لم يحقق النصر سوى فوزين على لخويا القطري بينما تجرع أربعة هزائم وخرج من دور المجموعات. ولعل تأهله من الدور التمهيدي هذا الموسم سيمنحه الثقة على تقديم عروض ونتائج أفضل من سابقتها، فقد كان النصر على بعد وشك عدم دخول مرحلة المجموعات، لكنه تمسك بحظوظه  وقلب الطاولة على ضيفه لوكومتيف طشقند وأدرك الفوز 3-2 وحصد بطاقة المرور لدور المجموعات منضما إلى سباهان الإيراني والغرافة القطري والأهلي السعودي.

ماهو ومطلوب من النصر كما يحلم أنصاره، الوقوف ندا للمنافسين الثلاثة ومحاولة كسب النقاط التي تمنحه إحدى بطاقتي التأهل للدور الثاني، ولربما للثبات الفني بقيادة المدرب الإيطالي والتر زينجا قد يمنحه الفرصة لمعالجة الكثير من الأخطاء التي وقع فيها الفريق سواء في نسخة الموسم الماضي أو حتى في المباريات الأخيرة في الدوري، حيث بدا النصر "مشتت" التفكير ما بين البحث عن مكان في المربع الأول للدوري وبين محاولة الحصول على النتائج الطيبة في الآسيوية. ولذلك سيكون اجتياز حمى البداية أهم ما يواجه النصر هذه المرة، وهو ما يعني استخراج كل القدرات التي يمتلكها محترفوه جوزيبي ماسكارا، تاكايوكي موريموتو، برونو سيزار وليوناردو ليما، فيما يجب على المحليين بذل أقصى طاقاتهم للدفاع عن سمعة "العميد". 

الشباب.. لتخطي الحاجز الأول
يدخل الشباب غمار المنافسة للمرة الثالثة، فبعد مشاركته الأولى سنة 2009 إثر تتويجه باللقب المحلي، لكنه خرج من دور المجموعات بفوزين وتعادل وثلاث هزائم، وجاءت مشاركته الثانية العام الماضي بعد أن تخطى الدور التمهيدي ليتكرر خروجه من ذات الدور "المجموعات" لكن بنتائج "أضعف" وذلك بعد أن حصد نقطتين من تعادلين متعرضا لأربع هزائم. وشاءت الصدف أن يخوض الشباب من جديد الدور التمهيدي، حيث عاد ببطاقة التأهل لدور المجموعات بعد أن تواجه مع سابا قم الإيراني وانتزع منه التعادل بوقت متأخر ثم هزمه بركلات الترجيح، ليمضي نحو مجموعة تضمه إلى جانب لخويا القطري والاتفاق السعودي وباختاكور الأوزبكي.
ولعل المدرب البرازيلي ماركوس باكيتا يجد في فريقه القدرة على المنافسة بقوة على بطاقتي التأهل هذه المرة "لدى الفريق الخبرة الكافية للتعامل مع البطولة. لدينا مجموعة مميزة من اللاعبين، لكن يجب أن نقاتل في كل مباراة للخروج بالنتائج الإيجابية".
يملك الشباب روحا معنوية كافية الآن للمضي قدما في البطولة الآسيوية، وذلك على وقع تسجيله ثمان انتصارات متتالية في الدوري المحلي لتكون دافعا للاعبين للحفاظ على ذات الإيقاع الهجومي خصوصا مع امتلاكه لقوة برازيلية بقيادة جوسيل دا سيلفا ومواطنه إدجار برونو، مدعومين من الوسط بالبرازيلي الثالث لويز هنريكه والتشيلي كارلوس فيلانوفا.
هذا المحتوى من  FIFA.com

0 التعليقات:

إرسال تعليق